في خضمّ ما يُتداول على المواقع من أخبار عن تحركات على الحدود مع مالي وانتهاك للسيادة، تعطي الدولة صورة مغايرة لما يسعى البعض إلى تضخيمه أو توظيفه سياسيًا. وبينما يميل بعض الأطراف إلى الدفع نحو التوتر، تواصل موريتانيا انتهاج نهج رصين يقوم على ضبط النفس وتغليب الحكمة على الانفعال. فالتحركات التي شهدتها بعض القرى الحدودية، وفق ما أكده الجيش الوطني، ليست سوى دوريات ميدانية اعتيادية داخل أراض مالية يقطنها موريتانيون، وهي مناطق محددة ومعروفة سلفًا ضمن الخرائط المعتمدة، ولا تعكس أي نية تصعيد أو تغيير في الواقع القائم. لا شك أن هناك أطرافًا تدفع مالي نحو التصعيد، مستغلة هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، وساعية إلى فتح جبهات توتر جديدة، علّها تعيد ترتيب الأوراق على حساب استقرار دول الجوار، فاللعبة أكبر من مجرد دوريات… إنها لعبة نفوذ، ورسائل استفزاز على خطوط التماس. ورغم ذلك فإن موريتانيا اختارت أن تردّ بلغة الدولة الواثقة: لا تهويل… ولا تهوين… بل قراءة دقيقة للميدان، وحفاظ صارم على السيادة، دون الانجرار إلى مواجهات غير محسوبة. إنه صبرٌ وليس ضعفًا، وقوة واعية تدرك أن الحروب قد تبدأ بخطأ في التقدير أو كلمة غير محسوبة، وأن حماية الوطن لا تكون فقط بالسلاح، بل أيضًا بالحكمة وضبط الإيقاع. وفي زمن الإشاعات، يبقى الرهان على وعي الشعوب، وعلى مؤسسات قادرة على قول الحقيقة كاملة: الحدود آمنة، والجيش يقظ، والدولة تمسك بزمام الأمور بثبات. وبين صبر استيراتيجي طويل النفس واستفزاز موغل في التمادي، تحضرني طلعة العملاق الشيخ ولد مكّين رحمه الله: افْريگ السودان المتگاد :: فالتّيْلِيدْ أحْرارْ ءُ عَبّادْ نازلْ فالشرگي من لبْلادْ :: واخبارو فيها معروفَ مرّتْ فيهْ إنَّ يالجواد :: (اثْنيّ) ماهِ موصُوفَ فالشّمّيشْ ءُ مَرْ إنّ زادْ :: (اجدع) متعدلْ و(اخروفَ) ءُ مرتْ عاگب ذَاك افمِيرادْ :: أسراحُ (سِدْسَ) ملگوفَ واسكتنَ منْ جِيهتْ لمْگادْ :: واتْعامَيْنَ، خوفْ الشّوْفَ واكْتِنْ وَلَّ لخريفْ ءُ عادْ :: امنْ الخيرْ اتْروحْ اظروفَ شَكّيْنَ عن خلْگ التسياحْ :: واتْنازلْنَ چَگْـمَ چُوفَ عادتْ تُوغدْ گاع افْلمراحْ :: هاذَ ماهُ لاهِ يَوْفَ !! كامل التمادي اكس ولد امرك
بواسطة: مستخدم مجهول - 2026-04-12 18:06